محث ذو قلب هوائي
المقاوم الهوائي هو مكوِّن إلكتروني سلبي متخصِّص مُصمَّم دون استخدام مادة قلب مغناطيسي، ويعتمد بالكامل على الهواء كوسيلة للقلب داخل تركيبته الحلزونية. ويُميِّز هذا التصميم الأساسي المقاوم الهوائي عن المقاومات التقليدية التي تستخدم المواد المغناطيسية مثل الفريت أو الحديد أو غيرها. ويولِّد المقاوم الهوائي الحقول المغناطيسية من خلال مرور التيار في ملفه الملتف، ما يُنشئ مقداراً من الحث يقاوم التغيرات في التيار الكهربائي. ومن أبرز وظائفه: ترشيح الإشارات ذات التردد العالي، وتوافق الممانعة في دوائر الترددات الراديوية، وتخزين الطاقة في التطبيقات الرنانة. وتتمحور الخصائص التكنولوجية للمقاوم الهوائي حول قدرته على العمل دون حدوث اشباع في القلب، مما يتيح أداءً ثابتاً عبر نطاق واسع من الترددات. وعلى عكس المقاومات ذات القلب المغناطيسي، يحافظ المقاوم الهوائي على قيم حثٍ خطية بغض النظر عن مستويات التيار، ما يمنع التشويش في التطبيقات الحساسة. وتُستخدم هذه المكونات على نطاق واسع في أجهزة الإرسال الراديوية ودوائر ضبط هوائيات الاستقبال ومذبذبات التردد العالي ومراحل تضخيم الترددات الراديوية، حيث تكون نقاء الإشارة أمراً جوهرياً. وعادةً ما يتكوَّن المقاوم الهوائي من سلك نحاسي ملفوف بأشكال معينة مثل الشكل الأسطواني أو الحلزوني أو الحلقي، مع حساب المسافات بين اللفات وقطر الملف بدقة لتحقيق قيمة الحث المطلوبة. كما تسمح تقنيات التصنيع الحديثة بالتحكم الدقيق في مواصفات المقاوم الهوائي، ما يضمن التكرارية والثبات في الأداء. وتشمل مجالات الاستخدام أنظمة الاتصالات اللاسلكية ومعدات البث والإجهزة الطبية الخاصة بالتصوير الطبي والأجهزة العلمية الدقيقة، حيث يجب تقليل التداخل المغناطيسي إلى أدنى حدٍ ممكن. ويُعَدُّ المقاوم الهوائي ركيزة أساسية في الدوائر التي تتطلب قيماً عالية لعامل الجودة وفقداناً ضئيلاً عند الترددات المرتفعة.